رئيس مجلس الادارة : إيهاب مباشر

رئيس التحرير : محمد سعد

ناصر عبد الفتاح يكتب “تحيا مصر .. لن يضيعك الله يا مصر”

 

ضرب مهندس الري المنضدة بقبضة يده اليمنى وصاح غاضبا: انهم يتحدوننا ويصرون على عنادهم.
تساءلت: هل وصلت المفاوضات لطريق مسدود؟
اجاب المهندس: قل لطريق ممقوت .. طريق عنيد.
فرد مهندس الري فرخا من الورق السميك ورسم خريطة افريقيا يشقها نهر النيل بمنابعه ورسم سدا بقلمه وأشار قائلا: حين يمتلئ هذا تقل حصتنا من المياه وما يتبعها من مخاطر.
تساءلت: كيف؟
أجاب المهندس: حصتنا السنوية من مياه نهر النيل ٥٥ مليار متر مكعب وفي حالة امتلاء السد ستصبح ٥٠ وربما ٤٠ مليار متر مكعب إلا إذا …
تساءلت: إلا إذا ماذا؟
أجاب المهندس: لو تدفقت مياه الأمطار بغزارة على النيل الأزرق فلن تتأثر حصتنا من المياه.
قلت: لكن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد أنه لن يتم تشغيل سد النهضة بفرض الأمر الواقع، “لأننا ليس لدينا مصدر آخر للمياه سوى نهر النيل”، وقال: “نحن مسؤولون عن أمن مواطنينا”.
قال المهندس: المشكلة الرئيسية أن إثيوبيا تصر على أن تملأ السد خلال 3 سنوات وسيؤدي ذلك لخفض منسوب المياه، ونقص حصة مصر المائية.
تساءلت: وما مصير المفاوضات؟
اجاب المهندس: المفاوضات دارت حول قواعد ملء السد، وستنتهي بمجرد امتلائه ونحن نطالب بأن يمتلئ السد خلال ٧ سنوات، لكن ستكون هناك مفاوضات أخرى حول قواعد التشغيل التي ستكون مدى الحياه.
قلت مؤمنا: اذن المشكلة تكمن حين تقل الامطار في إحدى السنوات وعندئذ ستتأثر حصة مصر فتقل وستتأثر الزراعة وأشياء أخرى غيرها.
قال المهندس: نعم بالتأكيد.
قلت : النتائج في علم الغيب لأن المسببات في علم الغيب.. فالله هو الذي يجري السحاب ويرسل الأمطار.
قال المهندس: صحيح ولكن رئيس اثيوبيا تحدى ارادتنا وعقد العزم على تنفيذ ما أراده.
تساءلت متعجبا: وهل تظن ان الله سيضيع مصر؟!.. مصر التي حفظها الله على مدار التاريخ وأيدها بنصره؛ فقهر بها جحافل التتار والصليبيين وضمن لها البقاء والخلود حتى يوم القيامة.. مصر التي أطعمت شعوب الأرض حين اشتد الجدب.. ولذلك فلن تصمت القيادة السياسية وستبذل كافة الجهود الدبلوماسية للوصول الى اتفاق يضمن لنا حقوقنا خاصة وأنها تعتبر هذا الامر أمنا قوميا لا يمكن المساس به.. إن الذي سير السحاب فانهمر المطر غزيرا على النيل الازرق بقادر على أن يملأ نيل مصر.. أما قال الله تعالى:
– “فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا. يرسل السماء عليكم مدرارا..”
وفجأة دوى صوت الرعد والتمع البرق وفتحت السماء أبوابها بماء منهمر بدد الحزن الذي أصابنا وكأنما جاء رد العناية الإلهية مباشرة عقب تصريح رئيس وزراء إثيوبيا بأمطار غزيرة على كافة ربوع مصر في غير أوانها من كل عام وهذه بشارة من الله انه لن يتخلى عنا.
رددنا معا: تحيا مصر.. لن يضيعك الله يا مصر.
naserfatah@hotmail.com

Share
2019/10/23 11:34م تعليق 0 202

ذات صلة

ناصر عبدالفتاح يكتب “تحيا مصر .. وسام الشمس...

    اتكأ بطل العالم في الجودو ياماشيتا على مدربه بعد ان سقط عليه تقرير الطبيب كالصاعقة فأفقده صوابه وصرخ: ما تطلبه مستحيل ولن أرضخ لطلبك ولن أنسحب من المباراة النهائية. قال الطبيب محذرا: إن ما ستفعله يعد انتحارا ولن أسمح به،...

ناصر عبدالفتاح يكتب “تحيا مصر .. إلى ذروة...

  ودع اصدقاءه وزملاءه وجيرانه ثم حمل حقائبه ميمما وجهه شطر مطار مسقط يدفعه الشوق والحنين لوطنه مصر أم الدنيا.. تذكر قول زميله: وجبة تأكلها آمنا مطمئنا خير من وليمة فاخرة وأنت غير آمن. هتف قائلا: الأمان نعمة عظيمة ربي يديمها...

ناصر عبدالفتاح يكتب “تحيا مصر .. كم أنت...

أرّقه بوست انتشر على الفيس بوك ينتقد تشييد الطريق الإقليمي، ويندد بما أنفق عليه من أموال، طارحا سؤالا: ما فائدة هذا الطريق مع وجود الدائري بديلا له؟!.. أغلق الفيس ولم يلق بالا بما قرأه أثناء انتظار العائلة في السيارة،...

جميع الحقوق محفوظة © 2020 القاهرة اليوم نيوز