رئيس مجلس الادارة : إيهاب مباشر

رئيس التحرير : محمد سعد

إيهاب مباشر يكتب ..«القرارات السياسية والقناعات الشخصية»

 

 

دعونا نتفق أولا، على أن ما يعلن لرجل الشارع من معلومات، لا يمثل كل الحقيقية؛ لاعتبارات كثيرة جدا، أقربها مسألة الأمن القومي، والمصالح العليا ومتطلباتها، التي لا يعلمها إلا صانع القرار، بإدارته السياسية المتكاملة والحكيمة، وإلا لما خُلقت السياسة، ولا خُلق السياسيون، حتى وإن تعارض كل ما سبق، مع قناعات رجل الشارع، لحتمية والتأكيد على مصالح البلاد العليا، وكثيرا ما تمترسنا أنا وأنت وراء قناعاتنا، رافضين القرارات السيادية، باعتبارها مصادرة لقناعاتنا، وبعد وقوعنا في فخ هذه القناعات، نكتشف قِصر رؤيتنا ونظرتنا للأمور، لأن المشهد لم يكن مكتملا أمام أعيننا، للاعتبارات السابقة.
أسوق هذا لكم، بعد أن عاصرنا كَمْ التحديات التي مرت بمصر في العشر سنوات الماضية، بدءًا بثورة ٢٥ يناير، وتنحي الرئيس الأسبق مبارك عن الحكم، مرورا بتولي المجلس العسكري، مسؤولية إدارة شؤون البلاد، وانزلاق مصر في أوحال الجماعة المحظورة، وما تبعها من إرهاب، وثورة الثلاثين من يونيو، وتداعيات كل ذلك، على علاقات مصر بالعالم، وما بُذل من جهد جبار لإعادة تصحيح الصورة، والقفز على واقع مَرِير، مرارة تحدياته، وصولا إلى ما تم في قضية الإرهاب والإرهابيين، على كل حدود مصر، وأمننا القومي، الممتد إلى خارج حدودنا.
وأؤكد على هذا الكلام الآن، وقد مررنا خلال الأشهر والأسابيع، والأيام القليلة الماضية، بفتح ملفات التصالح مع تركيا وقطر، وما حدث في القدس الشريف وغزة.
وإذ أُذَكِّر أننا سنحتاج، إلى تنحي قناعات البعض الشخصية، في الأيام، وربما الساعات القليلة القادمة، لأن مصر يفرض عليها قتال، وهو كره لها، وعسى أن تكرهوا شيئا، وهو خير لكم.
وسواء دخلنا في حرب حتمية – لا نتمناها – مع أثيوبيا وهي الأقرب، أم أنه لاحت في الأفق حلول سلمية، وأراها الأبعد، فإنني أثق في قرارات الإدارة السياسية للدولة وأدعمها، حتى لو تعارضت مع قناعاتي، أو قناعات البعض الشخصية.

2021/05/26 9:12ص تعليق 0 65
جميع الحقوق محفوظة © 2021 القاهرة اليوم نيوز