رئيس مجلس الادارة : إيهاب مباشر

رئيس التحرير : حنان الشايب

إيهاب مباشر يكتب .. «شاهد من أهلها ٢»

 

 

«لا تنسوا الفضل بينكم»
عندما بدأت مقالي في جزئه الأول، تناولت العلاقات الإماراتية العمانية، على أساس أنني قضيت أعواما في رحلتي العملية، متنقلا بين سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، كان المنطلق عملي في السلطنة، وخلال تواجدي فيها، كنت أكلف بمهام عمل بالإمارات، وكانت هذه المهام تمتد لأيام طويلة أقضيها متنقلا بين إمارات الشارقة ودبي وأبو ظبي، ولم تفتني زيارة مدينة العين وإمارة عجمان.
وقد تناولت في الكثير من مقالاتي الحديث عن الشارقة، وقد أطلت الحديث عنها، لعلاقة خاصة تربطني بها، وكان حديثي عن حاكم الشارقة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي قد أخذ شكل أطروحة تناولت فيها جوانب من شخصية هذا الرجل، كقامة إنسانية وأخلاقية وثقافية تستحق التقدير.
لا أخفي انبهاري بإمارة دبي، التي أخذت بأسباب التقدم، وكانت تغمرني سعادة مشوبة بالإبهار عندما كنت أستقل مترو دبي، وكان منظر الأبراج السكنية الشاهقة والمولات الكبيرة يشدني، فلا أكاد أفوت مشهدا يتراءى لي على يمين ويسار خط المترو حتى أصل إلى محطة دبي للإعلام، فأنزل فيها، ثم أصعد الترام لمحطة أو إثنتين.
وعندما خططت لزيارة إمارة أبو ظبي، بدأت بمدينة العين، وبقدر ما شدني مشهد الأبراج الشاهقة بدبي، شدني مشهد لا أنساه في مدينة العين، عندما صعدت إلى إحدى حافلاتها، فوجدتني لا أستطيع أن أرفع بصري عن مشهد خلاب لمزارع العين، التي أعتبرها سلة غذاء تكفي دولة بأكملها لانتشار مزارع النخيل والخضراوات بها، بعدها عرفت أن مدينة العين تتمركز فيها الشركات المختصة بالاستثمار الزراعي وكل ما يخص الإنتاج الزراعي وإنتاج الماشية، وتربية الخيول وسباقاتها وسباقات الهجن، في إطلالة على التركيز على الجانب التراثي الذي يحظى باهتمام حكام الإمارات على وجه العموم، وأبناء الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وجعل ما قدمه للإمارات وللعالمين العربي والإسلامي في ميزان حسناته، إنه تعالى سميع مجيب الدعوات.
وعود على بدء، إلى العنوان الفرعي لمقالي «لا تنسوا الفضل بينكم»، لابد وأن تكون لي وقفة للإكبار والتأمل في شخصية الوالد المؤسس الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ويكفي للحديث عن وطنية وعروبية وشهامة وكرم الراحل – رحمه الله تعالى – أنه لا تكاد تخلو دولة عربية من مدينة كاملة أو حي من أحيائها يحمل اسم الشيخ زايد، هذا عدا مواقفه ومسانداته لكل مشاريع التنمية التي كان مبادرا في تأسيسها والمساهمة بها.
نأتي للحديث عن خير خلف، لخير سلف، أبناء الشيخ زايد، الذين أثبتوا حنكتهم في إدارة دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان – حفظه الله -.
وللحديث عن دولة بقدر دولة الإمارات العربية المتحدة بمقدراتها ودورها المحوري، لابد وأن أفرد له مجموعة مقالات باعتباري «شاهدا من أهلها».
إذن للحديث بقية ..
دمتم ودامت محبتكم ودام ودكم.

2024/05/05 11:26م تعليق 0 19
جميع الحقوق محفوظة © 2024 القاهرة اليوم نيوز