رئيس مجلس الادارة : إيهاب مباشر

رئيس التحرير : محمد سعد

إيهاب مباشر يكتب «مَنْ لَمْ يَرحَمْ لَنْ يُرحَمَ .. بالقانون»

 

 

عندما فضت الجهات الأمنية المصرية، اعتصام رابعة العدوية، في الثالث عشر من أغسطس ٢٠١٣، وتبعه قيام الجماعة الإرهابية بعمليات انتحارية، طالت الشعب المصري كله، دار نقاش بيني وبين صديق لي، وقتها كنا خارج مصر، وكان يلوم أصحاب القرار، الذين لم يتخذوا إجراء ضد المعتصمين، خصوصا وأنهم من بادروا بقتل الضباط والجنود المصريين عند بدء الفض، وكلما قامت الجماعة الإرهابية بعملية داخل مصر، يذكرني صديقي بحوارنا السابق، لكنني كنت أؤكد له بأن ما يحدث، يورط الجماعة الإرهابية ويدينها كل يوم، أمام الشعب المصري والعالم أجمع.
تذكرت هذا الحوار هذه الأيام وأنا أتابع قانونا، وافق عليه مجلس النواب بشكل نهائي، هذا القانون يتيح للحكومة، فصل الموظفين المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، من عملهم في الجهاز الإداري للدولة.
ويأتي هذا القانون كتعديل لقانون سابق، بشأن فصل العاملين في الجهاز الإداري للدولة، بغير الطريق التأديبي.
وكما ورد في القانون، فإنه يحق للحكومة فصل الموظف، إذا أخل بواجباته الوظيفية، بما من شأنه الإضرار الجسيم، بمرفق عام بالدولة، أو بمصالحها الاقتصادية، أو إذا قدمت بشأنه قرائن جدية، على ما يمس الأمن القومي للبلاد وسلامتها، ويعد إدراج العامل على قوائم الإرهاب، إحدى تلك القرائن.
كل هذا سيتم دون المساس بضمانات اللجوء للقضاء، وحقه في المعاش ونهاية الخدمة، وفقا لتصريح المستشار حنفي الجبالي، رئيس مجلس النواب، تعليقا على القانون.
بالطبع لم يصدر هذا القانون من فراغ، خاصة بعد ثبوت تورط مجموعة من هؤلاء الموظفين، في تنفيذ بعض المخططات، التي تستهدف الإضرار بالدولة، لصالح أجندة وأهداف التنظيم الإرهابي التخريبية.
ويرى بعض المحللين، أن تطهير مؤسسات الدولة من خلايا الإخوان، أمر معقد وليس سهلا، خاصة وأن معظمهم لا يعلن انتماءه بشكل واضح وصريح إلى الجماعة الإرهابية.
ويبقى السؤال: رغم تطمينات القائمين على إصدار القانون، بأنه سيكون بناء على سند قانوني، هل سننحي الأحقاد الشخصية وقت تنفيذ القانون؟، ومن أقصدهم هنا الأطراف التي سيوجه إليها الاتهام، بعيدا عن كونهم في الواقع منتمين للتنظيم الإرهابي أم لا، وقد عشنا أوقاتا عصيبة بمصر، كان فيه البعض يحملون في جيوبهم أوامر اعتقال، يشهرونها في وجه كل من خالفهم، في تحد سافر لمقتضيات الشرف الوظيفي.
وبعيدا عن الجهات المنوط بها تنفيذ القانون، ومن أقصده هنا جارك في البيت، أو زميلك في العمل، حين تختلف معه في الرأي، هل نضمن أن هذا القانون لن يفتح الباب على مصراعيه، لأن يخون كل منا الآخر، ويتطوع هذا الآخر مسرعا للإبلاغ، لمجرد الاختلاف في الرأي، أو الاختلاف على مصلحة من المصالح.
ما أريد قوله، على جهات الاختصاص وإنفاذ القانون، تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الأهواء الشخصية لبعض المسؤولين، أو حتى للمواطن العادي، الذي لم يرد خيرا بوطنه أو أخيه المواطن، وقتها سنترك المدان ويكون هناك ضحايا، لا ينتمون إلى تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي لا من قريب ولا بعيد.
حفظ الله مصر، وحفظ القائمين على شئونها، وحفظ مؤسساتها العسكرية والأمنية والقضائية، وحفظ شرفاء الوطن، كل مواطن شريف، لم تغيره الظروف، ولم تتغير مشاعره؛ مهما لاقى في سبيل حبه للوطن من صعاب، ودحر الإرهاب والإرهابيين.

2021/07/15 10:58م تعليق 0 84

ذات صلة

إيهاب مباشر يكتب .. المترشحون يرفعون شعار «أنا...

          عندما انحصر دور مجلس الشيوخ في إبداء الرأي بالاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، ومشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، ومعاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التي تتعلق بحقوق السيادة، ومشروعات القوانين ومشروعات القوانين المكملة للدستور التي...

جميع الحقوق محفوظة © 2021 القاهرة اليوم نيوز