رئيس مجلس الادارة : إيهاب مباشر

رئيس التحرير : محمد سعد - الاشراف العام : حنان على الشايب

“حرق وتعذيب”.. حكايات قتل الكلاب بالسم والنار والمسامير في مصر

حرق كلاب أحياء حتى الموت، هو المشهد الذي اعتذر عنه “أحمد مصطفى المصري” عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، أمس الجمعة، حين نشر صورة لأربعة جثث لكلاب مربوطين ومضرم في أجسادها النيران بمحيط المدرسة الفنية التجارية في منطقة شبرا.

ورغم أنها ليست الواقعة الأولى، رفض الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة اعتبار الأمر ظاهرة، مؤكدًا: “نعيش في مجتمع الـ100 فمن الطبيعي وجود كل أنواع الاضطرابات النفسية في المجتمع، وهي من أشكال العنف ضد المجتمع”.

وأشار إلى في تصريحات لـ”الوطن” أن خروج العنف تجاه الحيوانات له عوامل عدة منها تفريغ الكبت المجتمعي أو التعرض لاعتداءات من حيوانات، مؤكدا أن البعض يعانون من من “عدم وجود إنسانية”.

وكان المجتمع شهد عدة حوادث عنف ضد الكلاب للقتل حرقًا، ترصدها “الوطن” عبر السطور التالية:

– مايو الماضي:

تخلص مجهولون في مدينة 6 أكتوبر، من 10 كلاب بالحرق، رغم خلوهم من مرض السعار، حسب ما أكده عدد من أهالي المنطقة آنذاك عبر صفحات التواصل الاجتماعي.

– مارس 2016:

شنت حملة واسعة على العاملين بمسجد “الحمد” في التجمع الخامس بعدما انتشرت صور قتل وحرق كلب أمام المسجد، بحجة دخوله لساحة المسجد، وقتل “كلب آخر صغير”، وألقت جثته أسفل سور المسجد، مطالبين بمعاقبة الواقفين خلف الفعل أشد العقاب تحت اسم “‫حملة محاسبة المسؤولين عن قتل وحرق الكلاب بمسجد الحمد”.

كما أن هناك حوادث بطرق عنف مختلفة طالت الحيوانات، تضمنت الآتي:

-في مايو 2015:

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، صورًا لستة جراء في الإسكندرية، قتلوا بـ”خشبة مليئة بالمسامير”، وكان والدتهم تنتحب عليهم.

– فبراير 2015:

نشبت مشاجرة بين صاحب كلب، ومجموعة من الجزارين بالهرم، وللانتقام منه، ربطوا الكلب في عمود إنارة وشرحوه بالسكاكين وعرفت الحادثة باسم “كلب شارع الهرم”.

يأتي ذلك بالتزامن مع حملات شبه يومية من الطب البيطري على مستوى الجمهورية للتخلص من الكلاب الضالة في الشوارع، باستخدام “سلفات الاستركنين” وطلقات الخرطوش، ما يسفر عن مقتل آلاف الكلاب شهريًا.

ولم تنجو الكلاب من التعذيب “بقرار” حيث أثارت العديد من المؤسسات في الدولة الجدل بسبب تخلصها من الكلاب بطرق وصفت بـ”غير الآدمية”.

 ومن أبرز هذه الحوادث:

فبراير 2017:

شهد الحرم الجامعي لجامعة القاهرة، واقعة تسميم للكلاب الضالة، حيث أرسل العديد من طلاب جامعة القاهرة صورًا وفيديوهات للكلاب الضالة بعد تناولها السم بين أروقة جامعة القاهرة، ما أثار سخط الطلبة والمهتمين برعاية الحيوان.

والإدارة العامة لمديرية الطب البيطري تنظم خطة شهرية لإبادة الكلاب والقطط الضالة، حيث يتم التحقق من شكاوى المواطنين التي ترد إلى المديريات، وتخرج وتخرج الحملات لإبادة الكلاب بواسطة جرعات سموم توضع في اللحم المفروم، وهذه المادة “الإستركنين” السامة، تعطى للكلب ويقضى عليه فوريا، وفي حال امتناع الكلاب عن أكل الجرعة أو وجود كلاب مسعورة، تبلغ شرطة الخيالة للقضاء عليه بواسطة الخرطوش.

وذكر موقع دار الإفتاء المصري، في الفتوى رقم 3233، أن من القواعد الفقهية المقررة شرعًا أنه “لا ضَررَ ولا ضِرارَ”، وأن “الضَّررَ يُزالُ”، وأن “الضَّررَ لا يُزالُ بالضَّرر”؛ ولذلك منع الشرع من اتخاذ الكلب إذا كان مؤذيًا، وجعل حقًّا للإنسان أن يدفع ضرر الحيوانات المؤذية عن نفسه ما استطاع ولو بقتلها إن لم يندفع ضررُها إلَّا بقتلها، ونصَّ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك فقال: «خَمسٌ فَواسِقُ يُقتَلنَ في الحِلِّ والحَرَمِ: الغُرابُ، والحِدَأةُ، والعَقرَبُ، والفَأرةُ، والكَلبُ العَقُورُ» متفق عليه من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ولا مفهوم هنا للعدد، بل غير الخمس يشترك معها في الحكم إن شاركها في علة الإيذاء والضرر؛ فقد زاد مسلم “الحَيَّة” في رواية، وزاد أبو داود من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه “السَّبُع العادي”، وزاد ابن خُزَيمة وابنُ المنذر من حديث أبي هريرة رضي الله عنه “الذئب، والنَّمِر”، وجعلهما بعض العلماء تفسيرًا للكلب العقور، فهذه تسعة حيوانات وردت في روايات مختلفة؛ جاءت للتنبيه بذكرها على ما في معناها من الحيوانات المؤذية، والحُكم يَدُور مع عِلَّته وُجُودًا وعَدَمًا؛ فليس كل الحيوانات الضالَّة مؤذيًا، والكلب المنهي عن اتخاذه إما أن يكون مؤذيًا -بنباحه وتخويفه للمارة أو عدوانه أو إتلافه ما له قيمةٌ أو غير ذلك- وإما لا يكون كذلك، فإن كان مؤذيًا فلا خلاف في جواز قتله إن لم يندفع ضررُه إلا بذلك، وإن كان غير مؤذٍ فالصواب أنه لا يجوز قتل ما لا ضرر فيه؛ لِما رواه الإمام مسلم في “صحيحه” عن عبدِ اللهِ بنِ المُغَفَّلِ رضي الله عنه قال: “أَمَرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم بقَتلِ الكِلابِ ثُم قال: «ما بالُهُم وبالُ الكِلابِ!» ثُم رَخَّصَ في كَلبِ الصَّيدِ وكَلبِ الغَنَمِ”، ولعموم الأدلة الشرعية الدالة على وجوب الإحسان إلى الحيوان وعدم أذيته، وسيأتي سرد بعضها قريبًا.

2018/08/11 10:20م تعليق 0 401

ذات صلة

مصرع ” القذافى ” واثنين من العناصر شديدة...

علاء عمران  لقى 3عناصر اجرامية شديدة الخطورة مصرعهم عقب تبادل لاطلاق النيران مع قوات الشرطة فى الشرقية والتى يتزعمهم " القذافى" بحوزتهم قنابل واسلحة   أكدت تحريات ومعلومات فريق العمل المُشكل برئاسة قطاع الأمن العام وإدارة البحث الجنائى بمديرية أمن الشرقية تواجد...

ضبط عامل لقيامه بالإستيلاء على مبلغ مالى من...

علاء عمران  تمكنت ‏الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة برئاسة اللواء ابراهيم الديب مساعد الوزير لمباحث الاموال العامة ، من ضبط أحد الأشخاص بالغربية لقيامه بالإستيلاء على مبلغ مالى من أحد المواطنين بزعم توفير فرصة عمل له بالخارج كانت البداية عندما تلقت...

وفاة طالب ثانوي داخل مدرسته بـ السكتة القلبية...

توفى طالب بالثانوية العامة بمدرسة قرية تندة بمركز ملوي جنوب محافظة المنيا اثناء لعبه بفناء المدرسة إثر إصابته بسكتة قلبية على الفور تم ابلاغ طبيب الوحدة.  كان اللواء مجدي عامر مساعد وزير الداخلية لأمن المنيا قد تلقى اخطارا من اللواء...

ضبط مختطفى عامل نصب عليهم فى 2.3 مليون...

  كتب - علاء عمران القى قطاع الامن العام برئاسة اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية ، القبض على مختطفى عامل نصب عليهم فى 2.3 مليون جنيه بزعم التنقيب عن الآثار بالفيوم . تلقى مركز شرطة سنورس بمديرية أمن الفيوم بلاغا من...

مصدر كنسي : “آلام المعدة وراء وفاة راهب...

قالت مصادر كنسية بدير المحرق في أسيوط، إن الراهب زينون المقاري، الذي توفي كان قد اشتكى أمس ليلًا من آلام شديدة في البطن، مضيفة أنه تم نقله للمستشفى لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة، نافية أية شبهة عن انتحاره. وأوضحت المصادر، أن...

ضبط 33 تذكرة هيروين بحوزة عاطل بالشرقية

الشرقية ـ ياسمين السيد عبد النبي تمكن ضباط مباحث قسم الزقازيق بمحافظة الشرقية، من إلقاء القبض على عاطل، وبحوزته 33 تذكرة هيروين، بقصد ممارسة التجارة غير المشروعة فى المواد المخدرة. تلقي اللواء جرير مصطفي مدير امن الشرقيه اخطارا من اللواء محمد...

جميع الحقوق محفوظة © 2022 القاهرة اليوم نيوز