رئيس مجلس الادارة : إيهاب مباشر

رئيس التحرير : حنان الشايب

“صندوق تمكين الفتيات”.. جهود كبيرة لصناعة مستقبل الفتيات ومناصرة حقوقهن حول العالم

الشارقة ـ القاهرة اليوم نيوز

 

 

منذ العام 2011، يحتفل العالم سنوياً في الـ11 من أكتوبر باليوم العالمي للفتيات، للتأكيد على حماية حقوقهن على جميع الأصعدة، وإيجاد فرص جديدة لهن، تمكنهن من عيش حياة أفضل، بالإضافة إلى زيادة وعي المجتمع الدولي بقضايا عدم المساواة، التي تواجهها الفتيات على أساس جنسهن، بالعديد من المجالات والحقوق.

 

وخلال العام 2018، اختارت الأمم المتحدة الاحتفاء بهذا اليوم تحت شعار “تطعيم القوى العاملة النسائية الماهرة بمشاركة الفتيات”، للتأكيد على أهمية تدريب الفتيات وإكسابهن المهارات المختلفة لدعم طموحاتهن الوظيفية والمهنية، وتعزيز الاستفادة من مهاراتهن في سوق العمل، لاسيما مع التوقعات بأن يشهد العقد المقبل دخول مليار من الشباب سوق العمل، منهم 600 مليون فتاة.

 

وفي تصريح لها بهذه المناسبة، قالت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير: “تغيرت نظرة العالم إلى الفتيات اليوم، ولم تعد مشكلات المطالبة بالمساواة كما كانت عليه، فالظروف الطارئة فرضت نفسها على الجميع، وأصبح المطلوب هو تطوير المهارات وإكساب الفتيات والشباب المقبلين على سوق العمل، مهارات جديدة ترتقي بأدائهم وترتقي أيضاً بالثقافة الاقتصادية والاجتماعية على مستوى العالم”.

 

وأضافت سموها: “اليوم وفي هذه المناسبة الإنسانية العزيزة، نتذكر ملايين الفتيات حول العالم ممن واجهن ظروفاً صعبة، وتعرضن للقهر والتهميش، ولم يتنازلن عن الأمل، ونقول لهن نحن معكن بما نملك وما نستطيع، ولنتذكر شعار الأمم المتحدة الذي يقول “لا أحد مستثنى من مسيرة التنمية” بل لا تتحقق التنمية إلا بالمساواة بالفرص والتعريف بالحقوق والمناداة بالالتزام بها واحترامها”.

 

وتابعت سموها: “أدعو مؤسسات المجتمع الدولي ومنظمات العمل الإنساني وأصحاب المصالح والمجتمعات والأفراد إلى توحيد جهودهم لتوفير الإمكانات اللازمة لتعليم وتدريب الفتيات، ليسهمن في بناء مجتمعاتهن على أسس تنموية راسخة، بالشراكة والتكامل مع كافة الفئات”.

 

صندوق تمكين الفتيات… الأول من نوعه في المنطقة

وتنسجم هذه المناسبة مع توجهات إمارة الشارقة، التي تعتبر سباقة في دعم القضايا الإنسانية وتبني قضايا الفتيات وهمومهن، وصاحبة مبادرات فاعلة لتمكينهن وتعزيز قدراتهن والانطلاق بهن نحو آفاق جديدة.

 

وتأكيداً للتوجهات التي تمضي بها إمارة الشارقة، وارتكازاً على رؤى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبتوجيهات من قرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، والمناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، باتت “القلب الكبير” حاضنة المبادرات والحملات التي توالت تباعاً، حرصاً على حشد الجهود الإنسانية، والأطفال والمستضعفين والمحتاجين وعائلاتهم في المناطق الأكثر تضرراً حول العالم، لاسيما الفتيات، فانبثق عن المؤسسة “صندوق تمكين الفتيات”، الأول من نوعه في المنطقة.

 

ومنذ إطلاقه في يونيو 2017، عمل “صندوق تمكين الفتيات” على مناصرة حقوق الفتيات في مختلف مناطق تواجدهن حول العالم، ودعم حصولهن على التعليم، والرعاية الصحية، والأمن، والدعم الاجتماعي والنفسي، وحمايتهن من جميع أشكال العنف والتمييز والاستغلال الجسدي.

 

ووضع الصندوق تعليم الفتيات على رأس أولوياته، إذ عمل على زيادة وعيهن ورفد ثقافتهن، كما دعا إلى تبني سياسات توفر لهنَ الحماية الكافية للحد من زواج القاصرات، فضلاً عن منع عمالة الصغيرات.

 

ووفقاً لإحصاءات هيئة الأمم المتحدة للمرأة، تشكّل النساء والفتيات نسبة 70% من مجموع الحالات المعروفة لضحايا الإتجار بالبشر حول العالم، في حين تشير أرقام مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أن نحو 700 مليون فتاة في جميع أنحاء العالم يتزوجن حالياً قبل بلوغهن سن الرشد، وإذا استمر ذلك وفق المعدل الحالي، فإن الرقم سيرتفع إلى نحو 950 مليوناً، بحلول عام 2030.

ووسع الصندوق قاعدة المشاركة عالمياً عندما نظمت مؤسسة القلب الكبير، مزاداً صامتاً لبيع قطعة من المجوهرات النادرة لـ”دار بوشرون – آفا نود” علامة المجوهرات الفرنسية المعروفة، والتي عاد ريعها بالكامل لصالح دعم الصندوق.

شراكات إنسانية

وسعى “صندوق تمكين الفتيات” منذ إطلاقه إلى الدخول في شراكات إقليمية وعالمية بهدف توسيع نطاق عمله، بالتعاون مع الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية، بغية الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الفتيات المستهدفات، من أجل تنفيذ الاستراتيجيات والمشاريع الواعدة والمبتكرة التي تحدث التغيير المطلوب في حياتهن.

وخلال شهر يناير الماضي، قدمت “القلب الكبير” تبرعاً قيمته 700 ألف دولار أمريكي لتمويل المرحلة الثانية من مشروع بناء مدرسة للفتيات في باكستان عبر “صندوق تمكين الفتيات” التابع لها، وبالتعاون مع “صندوق ملالا”، الذي أطلقته الناشطة الباكستانية ملالا يوسف زاي، الفائزة بجائزة نوبل للسلام عام 2014.

 

 

ولم تتوقف المؤسسة عن مواصلة العمل واستقطاب الشركاء خدمة للأهداف النبيلة التي أفرزت “صندوق تمكين الفتيات”، إذ تعاونت مع “مفوضية مرشدات الشارقة” في إطلاق حملة “لميثاقنا تأثير” بهدف تجسيد قيم العطاء والخير المتمثلة في الميثاق الإرشادي، وترسيخ مفاهيم العمل التطوعي الخيري، وتعزيز الوعي حول أهمية تعليم الفتيات حول العالم، وجمع التبرعات التي توفر لهن الوسائل والمرافق التعليمية، لدعم “صندوق تمكين الفتيات”.

 

الركيزة الأساس

وقالت مريم الحمادي، مدير مؤسسة القلب الكبير، إن “نشر ثقافة السلام والتسامح هو الركيزة الأساس لجهودنا الإنسانية، التي نستند في ترسيخها إلى توجيهات سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، التي بادرت ووجهت بضرورة العمل تحت مظلة كبيرة لضمان حقوق المهاجرين وحماية الفتيات من كوارث الحروب والصراعات، من خلال توفير السبل الملائمة لتعليمهن وتوسيع مداركهن، ليصبحن قادرات على مواجهة التحديات وشق طريقهن نحو مستقبل آمن ومشرق”.

 

وأضافت: “تعتبر الفتيات المتضرر الأكبر في المناطق التي تشهد اضطرابات أو حروب، وكذلك لتلك البلدان أو المناطق التي تنأى بنفسها عن مواكبة التطورات العالمية، وتصر على اعتبار الفتيات، لاسيما القاصرات منهن، سلعة ضمن مفهوم مغلوط يسمى (زواج)، ولهذا السبب جاء تركيزنا في مؤسسة القلب الكبير و(صندوق تمكين الفتيات)، التابع للمؤسسة على تعليم الفتيات، لأنه الأساس في إحداث أي تطور مجتمعي، والركيزة في تخليص الفتيات من براثن النظرة النمطية الدونية التي لطالما عانتها في المجتمعات التقليدية”.

 

ولعل ما حققته “القلب الكبير” و”صندوق تمكين الفتيات” خلال فترة زمنية وجيزة يعد إنجازاً إنسانياً وحضارياً وتاريخياً كبيراً، قياساً إلى حداثة سن المؤسسة.

 

وتعتبر مؤسسة القلب الكبير، مؤسسة إنسانية عالمية معنية بمساعدة اللاجئين والمحتاجين حول العالم، وتتخذ من إمارة الشارقة مقراً لها، وتشرف على إدارة المبادرات والمشاريع التي ينفذها “صندوق تمكين الفتيات”، إلى جانب فتحها باب الدعم المؤسسي والمجتمعي عبر حملات التبرع، لدعم الصندوق، وتحقيق أهدافه، وتفعيل دوره في معالجة القضايا محل الاهتمام على النطاق العالمي.

2018/10/11 3:50م تعليق 0 384

ذات صلة

في ورقة علمية بجامعة الخليج العربي أبن خلدون...

المنامة ـ محمد النحاس   قال أستاذ التخطيط الحضري بجامعة الخليج العربي الأستاذ الدكتور أحمد الخولي إن طروحات أبن خلدون الفكرية تمثل رؤية متقدمة للتخطيط الحضري، تستند على الخصوصيات الثقافية للمجتمعات العربية والإسلامية. جاء ذلك في ورقة علمية نشرت للبروفيسور...

الحكومة الفرنسية ترد علي هجوم فيلبانت ببيان رسمي

 أعلنت الحكومة الفرنسية، أنها جمدت أموالاً تعود للمخابرات الإيرانية ومواطنين إيرانيين، إثنين بتهمة التخطيط للهجوم على اجتماع لجماعة معارضة إيرانية في فرنسا. وأوضحت وزارتا الداخلية والخارجية والاقتصاد الفرنسي في بيان مشترك، أمس، أن الهجوم الذي أحبط في بلدة فيلبانت الفرنسية في 30...

ستاندرد آند بورز تُعيد تأكيد تصنيف إيه- لشركة...

لندن ـ القاهرة اليوم نيوز   أعادت شركة "ستاندرد آند بورز" ("إس أند بيه") العالمية لخدمات التصنيف الائتماني تأكيد تصنيف "إيه-" للقوّة الماليّة مع نظرةٍ مستقبليّة ثابتة لشركة العالمية للتأمينات العامة المحدودة ("آي جي آي")، وهي المتخصّصة العالميّة في مجال التأمين...

قرقاش:”مناقشات جديدة بشأن اليمن في نيويورك”

قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، اليوم ، إن بلاده ستدعم مقترحات الأمم المتحدة لمحادثات سلام جديدة بشأن اليمن. وجاءت تصريحاته بعد اجتماعه مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن مارتن جريفيث على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة...

بعد 100 صاروخ من غزة.. نتنياهو يجتمع بقيادات...

نشرت وسائل الإعلام العبرية اليوم السبت، أن أكثر من 100 صاروخ أطلقوا من قطاع غزة على إسرائيل، اجتمع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بقيادات جيش الاحتلال لمناقشة أخر تطورات التصعيد فى قطاع غزة. وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية، إن بنيامين نتنياهو...

استقالة مذيعة بسبب رسالة بوتفليقة

استقالت مقدمة النشرة الإخبارية على القناة الرسمية الناطقة بالفرنسية "كنال ألجيري"، الإعلامية نادية مداسي، بعد ساعات من قراءتها لرسالة ترشح الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة. وجاءت الاستقالة بعد تقديمها لنشرة السابعة، مساء الأحد، بسبب غضبها من منحها رسالة خطية لبوتفليقة...

جميع الحقوق محفوظة © 2022 القاهرة اليوم نيوز