رئيس مجلس الادارة : إيهاب مباشر

رئيس التحرير : محمد سعد

عبده خليل يكتب .. «رؤية لوحدة عربية شاملة»

 

 

 

يقول الله تعالى في كتابه العزيز «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ» (103)..(آل عمران).

كانت فكرة اتحاد العرب في الخمسينيات عظيمة، عظم المنادين بها والقائمين عليها، ، وبالفعل ـ ومن خلالها ـ بدأت سوريا ومصر بعهد جديد من التحديث والإصلاح الاشتراكي في مصر وسوريا ودعوة قوية إلى القومية العربية (بما في ذلك اتحاد قصير الأمد مع سوريا) والتضامن مع العالم النامي. لكنها تضررت بشدة من جراء الاجتياح الإسرائيلى واحتلالها للأراضي المصرية والعربية في حرب الأيام الستة من عام 1967.

والوحدة العربية، مسار سياسي يسعى العرب جاهدين للوصول إليه بالرّغم من اختلاف المعتقدات والمذاهب والميول السياسية لهم، وانبثق هذا الطرح السياسي من الرغبة بدمج جميع الأقطار العربية مع بعضها البعض تحت عدد من الأطر السياسية والاقتصادية، والتخلص من الحدود بينها للوصول إلى دولة قوية بكل المجالات سواء كان ذلك اقتصادياً، أو سياسياً، أو عسكرياً. يمكن وصف اتحاد الدول العربية أو الوحدة العربية بأنها فكرة تولدت لدى القوميين العرب للتخلّص من التخلف، والقمع، والاستعمار الذي يعيشه الوطن العربي الممتد نفوذه من المحيط إلى الخليج. سياسياً تعتبر الوحدة العربية المرجو قيامها هي لجميع المواطنين العرب دون أي تهميش للمكونات الثانية للمجتمع العربي كالكرد، والتركمان، والأمازيغ، والأفارقة، إلا أن هذا التنوع العرقي يشكل تفاعلاً حضارياً يقود إلى النهضة.
ولعل العالم يلتفت إلى ما يوجد لدى العرب متخوفين قلقين، فمتى سيتحد العرب..؟ اتحاد دول تتحدث الدول العربية، تتقاسم ثقافتها الواحدة الموحدة، وتتسم بأصول متشابهة ودين واحد، إذًا.. قوة كبيرة تمكنها من الدفاع عن نفسها ضد أي عدوان مهما كان.وبغض النظر عن القوة العسكرية في الاتحاد فستمتلك هذه الدول قوة اقتصادية كبيرة تجعلها تتغلب على أي أزمة اقتصادية في العالم، الوطن العربي الكبير أو العالم العربي، مصطلح جغرافي سياسي يطلق على منطقة جغرافية ذات تاريخ ولغة وثقافة مشتركة. ويمتد الوطن العربي من المحيط الاطلسي غربًا إلى بحر العرب والخليج العربي شرقًا شاملًا الدول التي تنضوي في جامعة الدول العربية في غرب آسيا وشمال افريقيا وشرقها.
جغرافية الوطن العربي اليوم تشبه إلى حد كبير الأراضي التي كانت تحت سيطرة الدولة الأموية باستثناء الأندلس وإيران وأفغانستان ومناطق جنوب شرق الأناضول. وفي هذا المقال نستعرض ثمانية أمور ستحدث في حال اتحد العرب.. أولها 1- اجمالي الناتج القومي المحلي سيكون 5 ترليون و 990 مليار دولار سنويًا مما يجعلها في المرتبة الرابعة بعد الولايات المتحدة الامريكية والصين والاتحاد الاوروبي.
2- المساحة الإجمالية ستكون 13 مليون و 500 ألف كيلو متر مربع والتي ستكون في المرتبة الثانية بعد روسيا الاتحادية.
3-عدد السكان سيكون 385 مليون نسمة في المرتبة الثالثة بعد الصين والهند.
4- الجيش العربي بناء على الاحصائيات الحالية سيتكون من 4 ملايين جندي و 9 آلاف طائرة حربية و 4 آلاف طائرة هيلوكوبتر و 19 ألف دبابة و 51 ألف سيارة حربية.
5- استصلاح الأراضي الصالحة للزراعة والري في السودان والتي تقدر بـ 84 هكتار ستنتج عنها 760 مليون طن قمح، 370 مليون رأس من البقر، 410 مليون رأس من الخرفان، 850 مليون رأس من الدجاج في العام الواحد.
6- تغطية 8% من الصحراء الليبية من الخلايا الشمسية يكفي لإنتاج 20 مليون ساعة جيجاوات، وهو يكفي كامل احتياجات الكرة الأرضية من الكهرباء.
7- انتاج اتحاد الدول العربية من النفط سيكون 24 مليون برميل من النفط يوميًا وهو ما يعادل 32% من الانتاج العالمي.
8- قيمة الزكاة ستكون 2.5% على الاموال المحفوظة دون تشغيل اي 29 مليار سنويًا، وهو يكفي لبناء 25 مدينة و 10 مستشفيات و 20 مدرسة و 3 مطارات و 7 جامعات.

 

 

 

2021/05/26 12:51ص تعليق 0 38
جميع الحقوق محفوظة © 2021 القاهرة اليوم نيوز