رئيس مجلس الادارة : إيهاب مباشر

رئيس التحرير : حنان الشايب

هانم داود تكتب «أطفالنا والإنترنت»

أطفالنا يقضون الساعات الطوال يوميا على الإنترنت، وكلنا يعرف الأسباب، وأولها التحول إلى التعليم الالكتروني، وهنا وجب علينا أن نراجع الاعدادات المتعلقة بأي تطبيق، يرغب صغارنا في استخدامه، مع ملاحظه أن الأشخاص البالغين يستطيعون دخول هذه التطبيقات والتنمر على أطفالكم، فالأشخاص البالغون دائما ما يحاولون استدراج الأطفال عبر التطبيقات المخصصة لهم، واستدراجهم نحو المواضيع الضارة، أو استدراج الطفل لأشياء أخرى خارج هذه التطبيقات.
بالإضافة إلى أن بعض الأشخاص البالغين الذين يتقدمون على أطفالنا في العمر، يقومون بالترويج للمهدئات والمواد المخدرة على الإنترنت، بالإضافة إلى تلقي الرسائل النصية والصور غير اللائقة، وسرقة الحسابات ونشر الصور الشخصية.
إن كثيرا من الأطفال يتعرضون للعنف الإلكتروني على شبكة الإنترنت، ونرى المشاهد العنيفة والعدوانية والإباحية، كما يتعرضون للتنمر، وهو ما يؤدي إلى اكتئاب الطفل، وشعوره بأنه منبوذ.
ومع كل ما يحدث للأطفال في هذه الاتجاهات التي عددت بعضها، نجد أن هؤلاء الأطفال كثيرا ما يخفون تعرضهم للعنف، إما بسبب الخوف من الأسرة، أو الخوف من الوصمة الاجتماعية، أو الجهل بالافصاح و الخجل.
إن الإفراط في استخدام الإنترنت، يشبه إلى حد كبير أعراض الإدمان، فله الأثر السلبي للافراط في استخدامه على النواحي العقلية والاجتماعية والانفعالية والجسمية للأطفال.
لذا أرى ضرورة رفع الوعي لدي الأهالي، بالاستخدام الآمن للإنترنت لدى الأطفال، وكيفية الرقابة على استخدام أطفالهم له،
فإهمال الوالدين لأطفالهم، يعد السبب الرئيسي لإدمان الطفل على استخدام الإنترنت، بحيث يصبح الطفل غير قادر على البقاء مدة طويلة دون استخدامه، فيجب ألا يتساهل الأهل في التعامل مع وصول الطفل إلى الإنترنت، مهما ترتب على ذلك من غضب الاطفال، وفي حالة السماح للطفل باستخدام الإنترنت، يكون بشكلٍ منظمٍ وخاضعِ لرقابة الوالدين.
يجب على الوالدين أن يضعوا جهاز الكمبيوتر بمكانٍ ظاهرٍ في البيت، بحيث يتمكن الوالدان من مراقبة الطفل، وهو يستخدم الإنترنت، يكون الأهل قريبين من الطفل أثناء نشاطه على الإنترنت سواء من خلال الكمبيوتر أو الهاتف المحمول، وفتح باب مناقشة المحتوى الذي يراه الطفل.
ولابد من وضع كلمات سر لأجهزة الكمبيوتر والأجهزة النقالة الخاصه بالوالدين، وإن كان الأفضل منع الموبايل والكمبيوتر من الأطفال حتى يبلغوا عمرا يسمح لهم بالتمييز بين الصح والخطأ في ظل توجيه الوالدين وحضورهم الدائم في حياة أطفالهم، وتعليم الأطفال ما يناسبهم علميا في المراحل المختلفه لأعمارهم، وممارسه الهوايات المفيده لهم، كشراء القصص والحكايات المسلية، ومشاهدة قنوات تلفزيونيه مناسبه لهم، واختبار ألعاب الذكاء، وزراعة النباتات وحفظ القرآن الكريم، وممارسة هواية لعبة كرة القدم أو السلة والتلوين والرسم.

2022/05/22 4:11م تعليق 0 216

ذات صلة

هانم داود تكتب .. أين ضمير العالم من...

استيقظ الوسط الإعلامي العربي والعالمي على فاجعة استشهاد الإعلامية والصحفية الفلسطينية المشهورة، ومراسلة قناة الجزيرة، شيرين عاقلة، حيث اغتالتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال مداهمة مدينة جنين ومخيمها. وقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، عن استشهاد الصحفية شيرين أبو عاقلة مراسلة قناة...

هانم داود تكتب “لم أسمعه”

حين تشعر وأنت تأخذ رشفه من فنجان القهوه أنك سلطان زمانك وخصوصا وسط أحبتك، وتشعر بصفاء الذهن والراحة النفسية ويحلو الحديث بين الأحبة والصُحبة، وتتلاشى وتذوب الآهات كما تذوب قطعه السكر فى الفنجان وذوبان غزل البنات فى فم الصغار ممكن أن...

هانم داود تكتب «رامز موفي ستار»

    تم تصوير حلقات برنامج رامز موفي ستار في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، بمشاركة النجم العالمي فان دام ، وإنتاج ضخم أذهل المشاهدين والمتابعين، فماذا لو وجهت هذه الميزانية الضخمة وهذا الإنتاج الهائل لمسلسل تاريخي أو ديني يدخل البيوت...

هانم داود تكتب «عش الحاضر دون خوف»

    لا تضيع على نفسك لذة الحاضر بانتظار السعاده المستقبلية، تخاف السماح لنفسك بأن تصبح سعيداً ،الخوف من المجهول يجعلك تنطوي على نفسك وتبغض الناس والمجتمع وتزداد مخاوفك، وتعيش تترقّب حدوث مكروه، وكلما رأيت أنك لا تستطيع تحقيق حلمك؛ ازداد...

هانم داود تكتب «قراءة القرآن»

    القرآن يأخذنا من الظلام للنور، من الحياة المليئة بالمشاكل الى الراحه النفسيه، من الباطل الى الحق، يبعدنا عن الشبهات، والشهوات، ويبعد عن حياتنا اليأس والإحباط. وقد ثبت في السنّة النبويّة أنّ الله تعالى يُضاعف أجر قارئ القرآن الكريم، قَالَ رسولُ...

هانم داود تكتب «ثقافة وطنية»

الثقافة الوطنية هى التراث الفكري لكل منطقة جغرافية، تتميز به كل أمة ودولة ومنطقة عن بعضها البعض، حيث تمتلك خصائص جغرافية وتاريخية ومناخية وعقائدية وتقاليد صارمة، وتعتبر أساسا في تكوين الشخص على مدار رحلته العمرية، التي تختلف عن مراحله...

جميع الحقوق محفوظة © 2024 القاهرة اليوم نيوز