رئيس مجلس الادارة : إيهاب مباشر

رئيس التحرير : محمد سعد

22 ألف و566 مستوطنا اقتحموا ساحات الأقصى من بداية العام

تابع مرصد الأزهر الشريف، من خلال وحدة الرصد باللغة العبرية، تعرض المسجد الأقصى المبارك لأبشع الانتهاكات الصهيونية المتمثلة في الاقتحامات المستمرة من قبل المستوطنين والجماعات اليهودية المتطرفة.

ورصدت وحدة الرصد باللغة العبرية، أهم الأحداث والانتهاكات التي طالت المسجد الأقصى في المدينة المقدسة من قبل المستوطنين والجماعات اليهودية المتطرفة خلال النصف الأول من العام الجاري.

وذكرت أن المسجد الأقصى تعرّض لاقتحامات غير مسبوقة؛ حيث وصل عدد المقتحمين إلى 22566 مستوطنًا خلال النصف الأول من عام 2018، وفق إحصائية موقع “هَرْ هَبَّيْت”، الخاص بأخبار بيت المقدس، ويُعد هذا العدد هو الأكبر، والقياسي مقارنة بالأعوام الماضية.

وبحسب الموقع، فإن وتيرة الانتهاكات تتزايد بصورةٍ كبيرة من قِبل جماعات الهيكل المزعوم، بزيادة تقدر بـ 78.5% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث وصل عدد المقتحمين، خلال النصف الأول من عام 2017، إلى 12945 مستوطنًا.

وأوضح الموقع، أن 3640 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى خلال شهر مايو الماضي بزيادة قدرها 67% مقارنة بشهر مايو من العام الماضي؛ حيث وصل عدد المقتحمين حينئذٍ إلى 2180 مستوطنًا.

ومن أبرز الانتهاكات التي حدثت خلال النصف الأول من العام الجاري، وتحديدًا يوم الأحد الموافق 13-5-2018، اقتحام أكثر من 2000 يهودي معظمهم من غُلاة المتطرفين باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، تحت حماية قوات الأمن الصهيونية، ضمن احتفالات ما يعرف بـ “يوم توحيد القدس”.

وسمحت شرطة الاحتلال لهؤلاء المستوطنين المتطرفين بالتصفيق وتأدية الصلوات التلمودية داخل ساحات المسجد الأقصى، لاستفزاز حراس وسدنة الأوقاف الإسلامية الفلسطينيين الذين احتشدوا لحماية الأقصى؛ الأمر الذي دفع أحد الفلسطينيين إلى محاولة الاحتجاج على تصرفات هؤلاء اليهود المتطرفين، لكن شرطة الاحتلال هاجمت هذا الفلسطيني؛ مما أدى إلى وقوع اشتباكات بين شرطة الاحتلال والفلسطينيين، الذين اكتفوا بقولهم “الله أكبر، الله أكبر”.

وعلّق أحد الباحثين اليهود على هذا الأمر قائلًا: “إن الشرطة الإسرائيلية تخطئ كثيرًا في التعاون مع “منظمات الهيكل”؛ فالشرطة هي التي تسمح لأعضاء تلك المنظمات وللمستوطنين اليهود بدخول باحات الحرم القدسي بأعداد كبيرة؛ الأمر الذي يتسبب في اغتنام هؤلاء المستوطنين الفرصة لرفع الأعلام الإسرائيلية داخل باحات الأقصى، وإنشاد القصائد الدينية اليهودية، وفي الوقت الذي تمتنع فيه عن ردع هؤلاء المستوطنين، فإنها تواجه الفلسطينيين المحتجين بعنفٍ كبير”.

وأشار رئيس مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، “ناجح بكيرات”، إلى أن حرب الاقتحامات التي شُنت على الأقصى، يمكن قراءتها من خلال ثلاثة أبعاد: أولها: إزالة القداسة عن كل المظاهر الإسلامية والمباني العربية، لإحلال “الهيكل المزعوم” مكانها، أي إنهاء الهوية العربية الإسلامية.. ثانيها: يتمثل في عملية الإحلال الاستيطاني اليهودي البشري للمصلين والمعتكفين وأهل المسجد، وذلك بزيادة أعداد المستوطنين، الذين يُوفَّر لهم قوات خاصة لحراستهم والترحيب بهم لتشجعيهم على الاقتحامات اليومية.

في المقابل يتعرض الفلسطينيون والمقدسيون الذين دافعوا عن المسجد على فترات طويلة جدًّا، للقتل والإبعاد والاعتقال، إضافة لتقييد حركتهم.

ثالثها: يتمثل البعد الثالث والأخطر في الصراع على السيادة والإدارة، بمعني أنه رغم وجود وصاية وإدارة عربية للأقصى، وذلك بتواجد أكثر من 500 موظف مقدسي داخل وخارج الأقصى، إلا أن هناك محاولات للاستحواذ على السيادة الأمنية ليس فقط خارج الأبواب، وإنما بالانتقال إلى مرحلة إدارة المكان، بحجة رعاية المقتحمين، الأمر الذي سيترتب عليه التدخل في إدارة الأوقاف وإدارة الحراس، بالإضافة لإدارات كثيرة أخرى.

ولا يخفى على أحد أن المخطَّط اليهودي لبناء الهيكل المزعوم يقوم بالتحرك خطوة خطوة بين حفريات وحرق واقتحامات، وما بين كل خطوة وأخرى يقوم بحس اختباري جديد لأمّة الإسلام؛ وندلل على ذلك بقول البروفيسور الصهيوني “زِرَح فِرْهَفتيج”، وزير الأديان سنة 1967م، أمام مؤتمر – عُقِدَ لدراسة وضع الهيكل – حضره المئات من حاخامات يهود العالم فيقول: “لا يشك أحد أنَّ الهدف النهائي لنا هو بناء الهيكل ولكنّ الوقت لم يحن بعد، وعندما يأتي الوقت فلا بد من أن يحدث زلزال يهدم المسجد الأقصى ثم يتم بناء الهيكل على أنقاضه”.

وأكد مرصد الأزهر الشريف أن ترويج الكيان الصهيوني لهذه الإحصائية مؤشرٌ خطيرٌ على أن أعداد المقتحمين من قطعان المستوطنين مرشحة للتزايد خلال الأشهر الستة القادمة، خاصةً مع استغلاله للأعياد اليهودية (رأس السنة العبرية، عيد السوكوت، عيد الحانوكا)، وأن ترويجها في ذلك الوقت يعدُّ بمثابة اختبار جديد لأمة الإسلام؛ للمضي قُدمًا في خطواته نحو بناء الهيكل المزعوم على أنقاض مسجدنا الأقصى المبارك.

ودعا المرصد، كافة المؤسسات الدولية إلى ضرورة التحرك العاجل لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك من دنس الصهاينة، ووقف الاقتحامات والاعتداءات الصارخة، والحفريات المستمرة تحت المسجد الأقصى؛ محذرًا من أن غض الطرف عنها سيؤدي إلى إثارة المسلمين في العالم أجمع لحماية أقصاهم؛ الأمر الذي سيؤدي إلى عواقب وخيمة لا تُحمَد عقباها، يتحملها الاحتلال وكل من يقف خلفه نتيجة لذلك.

ويَدُق فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب من جديد ناقوس الخطَر، ويشعل ما عساه قد خبا وخمد من شُعلَة العَزم والتصميم، وإجماع العرب والمسلمين والمسيحيِّين وعُقلاء الدُّنيا وشُرَفائها، من أجل الصُّمُود أمام العبث الصهيوني الهمَجِي في القدس والمسجد الأقصى المبارك وجميع المقدسات الإسلامية والمسيحية، ويؤكد أنَّ كل احتلال إلى زوال إنْ عاجلًا أو آجلًا، وأنه إنْ بدا اليوم وكأنه أمر مستحيل إلَّا أن الأيام دول، وعاقبة الغاصب المحتل معروفة، ونهاية الظَّالم وإن طالَ انتظارها مَعْلُومة ومؤكَّدة.. ولئن قيل: إنّ “الأقصى في خطر” فإنّ المسلمين في وضع أخطر؛ فلو كان المسلمون بكامل الأهبة والاستعداد لدرء مخاطر اليهود لما كان الأقصى في خطر.

2018/07/12 10:03م تعليق 0 288

ذات صلة

أمين الفتوى يوضح حكم عدم حفظ القرآن الكريم...

قال الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إنه يجب على المسلم حفظ ما يقيم به صلاته، لافتا إلى أن حفظ القرآن كاملا ليس فرضا. وأضاف "الورداني" في إجابته عن سؤال " هل حفظ القرآن الكريم فرض على كل...

هل يجوز إعطاء صدقة للأم

أجاب الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد اليه يقول صاحبه (أريد أن أتصدق لأمي فهي أرملة فهل تجوز نية الصدقة لها وليست إعانة). وأجاب الورداني، قائلًا "إن مفهوم الصدقة إذا كان فى مقابل الزكاة...

تعرف على كيفية صلاة الحاجة

قالت لجنة الفتوى التابعة لمجمع البحوث الإسلامية، إن العلماء إتفقوا على أن صلاة الحاجة مُستحبة، وإن كانوا قد إختلفوا في عدد ركعاتها، منوهة بأنها وردت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-. وأوضحت «البحوث الإسلامية» في إجابتها عن سؤال: «أريد أن...

لماذا يعود الحاج بلا ذنوب كيوم ولدته أمه..

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف، إن للحج فضل عظيم، وبه يمحو الله سبحانه وتعالى كل الخطايا والذنوب. وأوضح «جمعة» خلال برنامج «والله أعلم»، أن هذه الأسئلة الخاصة بالحج الأكبر : «لماذا له...

  هانم داود تكتب “الجمعة .. يوم التقرب...

يوم الجمعة، يوم التقرّب من الله تعالى، صلاة الجمعه فى وقتها، والإكثار من الصلاة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وقراءة القرآن، والدعاء فى يوم الجمعه ساعة إجابة، فرصة طيبة يرى الأحباب والأصدقاء بعضهم البعض فى صلاه الجمعه لانشغالهم...

توزيع «٣٥٠» وجبة ساخنة من«مطبخ الخبر لأهل الخير»...

    كتب ـ عبده خليل   نجحت الشيف هبة وهيب صاحبة مطبخ الخبر لاهل الخير وفريق العمل معها فى إنتاج الأغذية بتصنيع 350 وجبة ساخنة يوميا على الفئات المتضررة اقتصاديا واجتماعيا من تداعيات فيروس كورونا المستجد بمؤسسات الرعاية الاجتماعية ودور الأيتام والأسر...

جميع الحقوق محفوظة © 2021 القاهرة اليوم نيوز