ليفربول يسجل أسوأ دفاع عن لقب «البريميرليج» تاريخياً رغم إنفاق 483 مليون يورو

دخل ليفربول رسمياً قائمة أسوأ الأندية دفاعاً عن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز عبر التاريخ، بعد حصده 36 نقطة فقط خلال 23 جولة في موسم 2025/2026. هذا التراجع يمثل فشلاً استراتيجياً في ترجمة إنفاق قياسي بلغ 483 مليون يورو إلى نتائج ملموسة، مما أبعد الفريق عن صراع الصدارة بفارق 14 نقطة ووضعه في المركز السادس.

صفقات قياسية لم تمنع الانهيار الفني

رغم كسر الرقم القياسي للانتقالات مرتين بالتعاقد مع فلوريان فيرتز (125 مليون يورو) وألكسندر إيزاك (145 مليون يورو)، فشل المدرب الهولندي آرني سلوت في الحفاظ على توازن الفريق. البداية القوية التي شهدت تصدر «الريدز» للجدول بفارق 5 نقاط في الجولات الأولى تلاشت تماماً، حيث كشفت الهزيمة الأخيرة أمام بورنموث (3-2) عن هشاشة دفاعية غير مسبوقة لحامل اللقب، مما حول الاستثمار الضخم إلى عبء فني يفتقر للانسجام.

مقارنة تاريخية لأداء أبطال الدوري الإنجليزي بعد 23 جولة

توضح البيانات أن ليفربول الحالي يبتعد بفارق شاسع عن المعايير التي وضعها الأبطال السابقون للحفاظ على ألقابهم، حيث يظهر الجدول التالي الفجوة بين الأداء المثالي والانهيار الحالي:

الناديالموسمالنقاط بعد 23 جولةالحالة
تشيلسي2005/200662 نقطةأفضل دفاع عن اللقب
مانشستر سيتي2021/202257 نقطةاستقرار فني
ليفربول2025/202636 نقطةتراجع حاد (المركز السادس)
تشيلسي2015/201628 نقطةانهيار تاريخي
ليستر سيتي2016/201721 نقطةالأسوأ تاريخياً

مخاطر الخروج من المربع الذهبي

الخطر الذي يواجه ليفربول الآن يتجاوز خسارة الدرع؛ فالبقاء في المركز السادس يهدد فرص التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. هذا السيناريو يضع الإدارة أمام مأزق مالي، حيث إن الصفقات التي كلفت قرابة نصف مليار يورو صُممت للمنافسة القارية، وفشل الفريق في العودة للمربع الذهبي سيعني تراجع القيمة السوقية للمشروع الرياضي الجديد بالكامل تحت قيادة سلوت.

يجب إدراك أن مشكلة ليفربول الحالية ليست في جودة الأفراد، بل في فقدان الهوية الدفاعية التي ميزت الفريق في مواسم التتويج، وهو ما يجعل استعادة التوازن تتطلب حلولاً تكتيكية عاجلة بدلاً من الاعتماد على بريق الأسماء الجديدة.