أتاحت المديرية العامة للجوازات في المملكة العربية السعودية رسمياً إمكانية إصدار وتجديد جواز السفر السعودي للمواطنين دون اشتراط سداد المخالفات المرورية المسجلة بحقهم. ويمثل هذا التحديث الإجرائي تحولاً جذرياً في سياسة ربط الخدمات الحكومية، حيث بات بإمكان المستفيدين إتمام إجراءات وثائق السفر عبر منصة «أبشر» بشكل مستقل عن السجل المروري، مع بقاء المديونيات قائمة في النظام الآلي.
هل يمكن تجديد جواز السفر السعودي مع وجود مخالفات مرورية؟
أكد التحديث الأخير لمنظومة الخدمات الإلكترونية بوزارة الداخلية أن شرط خلو سجل المستفيد من المخالفات المرورية لم يعد عائقاً أمام الحصول على جواز السفر أو تجديده. هذا الإجراء ينهي إلزامية «تصفية المخالفات» التي كانت تسبق البدء في المعاملة، مما يمنح المواطنين مرونة أوسع في جدولة التزاماتهم المالية دون تعطيل مصالحهم المتعلقة بالسفر أو الهوية الوطنية الدولية.
وتشير المعطيات التقنية عبر منصة «أبشر» إلى أن النظام بات يقبل طلبات الإصدار والتجديد بمجرد سداد الرسوم الحكومية الخاصة بالخدمة (300 ريال لـ 5 سنوات أو 600 ريال لـ 10 سنوات)، دون ظهور رسالة الخطأ التي كانت تطالب بسداد المخالفات أولاً.
شروط إصدار وتجديد جواز السفر بعد التحديث الجديد
رغم فك الارتباط بالمخالفات المرورية، وضعت الجهات المختصة ضوابط تقنية وتنظيمية لضمان استمرارية الخدمة، وتتمثل في النقاط التالية:
- العنوان الوطني: يشترط النظام وجود عنوان وطني مسجل ومحدث للمستفيد لضمان إيصال الوثيقة عبر البريد السعودي «سبل».
- سداد رسوم الخدمة: يجب سداد رسوم إصدار أو تجديد الجواز عبر قنوات المدفوعات الحكومية (سداد) قبل البدء في الطلب.
- البصمة والصورة: توفر بصمة وصورة للمواطن في أنظمة وزارة الداخلية.
- التواجد داخل المملكة: يشترط لإتمام العملية عبر «أبشر» أن يكون صاحب الطلب متواجداً داخل أراضي المملكة.
التزامات المخالفات المرورية بعد القرار
يجب التنبيه إلى أن هذا التسهيل الإجرائي لا يعني بأي حال من الأحوال إسقاط المخالفات المرورية أو الإعفاء منها. تظل المخالفات ديوناً مستحقة في سجل المستفيد، وتخضع للأنظمة المرورية المعمول بها فيما يخص الحجز أو التنفيذ أو الاستفادة من خدمات أخرى قد تظل مرتبطة بالسداد. الهدف من القرار هو «تفكيك التداخل الإجرائي» لتسريع التحول الرقمي الشامل، وليس إلغاء الالتزامات القانونية الناتجة عن مخالفات السير.
ويأتي هذا التوجه ضمن سلسلة من التحديثات التي تهدف إلى رفع كفاءة الخدمات الحكومية السعودية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 في تحسين تجربة المستخدم وتقليل البيروقراطية الرقمية بين القطاعات الأمنية والخدمية المختلفة.
